العيني

36

عمدة القاري

الإسلام ، لقوله تعالى : * ( وإن أحكم بينهم بما أنزل الله . . . ) * ( المائدة : 94 ) . الآية . قلت : العجب من البخاري أنه ذكر عن الحسن أنه لا يرى للذمي بالوصية بأكثر من الثلث ، فليت شعري ما وجه ذكر هذا ، والحال أن حكم المسلم كذلك عنده ، وعند غير الحنفية . وأعجب منه كلام ابن بطال الذي تمحل في كلامه بالمحال واستحق الرد على كل حال ، وأبعد من هذا وأكثر استحقاقاً بالرد هو صاحب ( التوضيح ) حيث يقول : وعلى قول ابن حنيفة رد البخاري في هذا الباب ، ولذلك صدر بقول الحسن ، ثم بالآية ، فسبحان الله كيف يرد على أبي حنيفة بقول الحسن ، فما وجه ذلك ؟ لا يُدرى . وقال الله تعَالى * ( وأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ الله ) * ( المائدة : 94 ) . 4472 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحِيمِ قال حدَّثنا زَكَرِيَّاءُ بنُ عَدِيٍّ قال حدَّثنا مَرْوَانُ عنْ هاشِمِ بنِ هاشِمٍ عنْ عامِرِ بنِ سعْدٍ عنْ أبيِهِ رضي الله تعالى عنهُ قال مَرِضْتُ فعَادَنِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقُلْتُ يا رسولَ الله ادْعُ الله ( أنْ لا يَرُدَّنِي علَى عَقِبي قال لعَلَّ الله أنْ يرْفَعَكَ ويَنْفَعَ بِكَ ناساً قُلْتُ أُرِيدُ أنْ أُوصِي وإنَّمَا لي ابْنَةٌ قُلْتُ أُوصِي بالنِّصْفِ قال النِّصفُ كَثيرٌ قلْتُ فالثُّلْثُ قال الثُّلْثُ والثُّلْثُ كَثير أوْ كَبِيرٌ قال فأوْصاى النَّاسُ بالثُّلْثِ وجازَ ذالِكَ لَهُمْ . .